الرئيسية / موسوعة معلومات / نفوق الاسماك البحرية بسبب التلوث الحراري

نفوق الاسماك البحرية بسبب التلوث الحراري

قد تؤدي الحرارة المرتفعة إلى هجرة كثير من الكائنات الحيوانية المائية إلى مناطق جديدة أو إلى خلل في دورة تكاثرها مما يسبب نقص في اعدادها وقد ينتج عن إنخفاض أعدادها زيادة في كثافة النباتات التي كانت تتغذى بها الكائنات الحيوانية
– وقد تحجز النباتات كمية من الأشعة كما يمكن أن تسد القنوات المائية أو تعوق حركة المجاري المائية وباختصار يحدث أي تغير في درجة حرارة الماء خللاً في الحياة المائية قد ينجم عنه انعكاسات كبيرة على النظام البيئي المائي

– هناك عامل غير مباشر للتلويث الحراري للمياه تجدر الإشارة إليه رغم أن مصدره الأساسي لا يتعلق بإلقاء النفايات الحرارية في المسطحات المائية فالعديد من مراكز الصناعات الثقيلة تقع قريبة من الأنهار والبحيرات وتستعمل هذه المصانع المياه المتوفرة لعملية التبريد كما أن المصانع تلقي في مياه النهار والبحيرات الكثير من الملوثات المعدنية مثل الحديد والمنغنيز وغيرها
– تقوم النفايات الحرارية بدور العامل المحفز في أكسدة الملوثات المعدنية لتتحول إلى أكاسيد الحديد والمنغنيز المختلفة و رغم أن العناصر المعدنية هذه لا تعتبر ملوثات لمياه الأنهار والبحيرات إلا أن أكاسيدها سامة مما يجعلها خطراً على الكائنات الحية
– ومن ناحية ثانية فإن تحول هذه العناصر إلى أكاسيد يعني استهلاك جزء آخر من الأوكسجين المذاب في الماء مما تنتج عنه لآثار غير المرغوبة ومن ناحبة أخرى تعطي هذه الأكاسيد طعماً غير مستساغ للمياه كما أن التكاليف الأقتصادية للتخلص منها باهظة.
– خلاصة القول:أن التلوث الحراري للمسطح المائي يؤدي إلى أخطار بيئية فادحة يمكن تلخيصها في أربع نتائج رئيسية :
1- انقراض بعض الكائنات المائية نظراً لاعتماد الكثير من وظائفها الحيوية على درجة الوسط المحيط
2- الإقلال من كمية الأوكسجين المذاب مما يؤدي إلى تغييرات جوهرية في البيئة المائية
3- تكاثر بعض الطحالب غير الصالحة كغذاء للكائنات المائية مما يعني تشويه جمال هذه البيئة علاوة على إنقاص الأكسجين بدرجة أعلى
4- تنشيط التفاعلات الكيميائية للملوثات المعدنية وتحويلها إلى اكاسيد سامة للكائنات المائية

مصادر التلوث الحراري

1- مصادر توليد الطاقة الكهربائية :

تنشأ هذه المحطات على مقربة من الموارد المائية وذلك لعظم كميات المياه التي تحتاجها هذه المحطات للتبريد. ويتم استخدام مياه البحر بجميع المبادلات الحرارية لغرض تكثيف البخار بالمحطات البخارية ولأغراض التبريد بالمحطات البخارية والغازية وتكتسب هذه المياه الداخلة في عملية التبريد درجة حرارة عالية عند خروجها وتصرف إلى البحر وهذا يسبب ظاهرة التلوث الحراري لمياه البحر حيث يبلغ معدل المياه المستعملة في عمليات التبريد لجميع المحطات (محطات التوليد بالجماهيرية) حوالي 4,800,000 متر مكعب/يوم.
غالبًا ما تكون الكفاءة الحرارية لمحطات الطاقة النووية أقل من تلك التي تستخدم الوقود الاحفوري وعليه فإن الحرارة المتبددة في مياه التبريد من هذه المحطات ستكون كبيرة ويرجع انخفاض كفاءة المحطات النووية إلى سببين رئيسيين: الكفاءة في التوليد والأمر الآخر يتعلق بمحطات الوقود الاحفوري حيث يتم طرح جزء من هذه الحرارة إلى الجو عن طريق المداخن في حين يتعذر ذلك في المحطات النووية لاعتبارات بيئية وحذرًا من التسرب الاشعاعي وبسبب هذين العاملين فإن محطة توليد الطاقة الكهربائية النووية تطرح 50% من الطاقة الحرارية إلى الموارد المائية أكثر من نظيرتها التي تستخدم الوقود الاحفوري.

2- الصناعات النفطية والمصافي :

تستخدم المصافي النفطية كميات كبيرة من المياه في التبريد والعمليات الصناعية المختلفة وتطرح هذه المياه خلال دائرة مفتوحة وعلى الأخص بالنسبة للمصافي الواقعة على شواطئ البحر مثل مصفاة والتي تبلغ 10-30 مرة من كمية النفط الخام المعالج حيث تؤدى هذه المياه إلى خفض كميات الأكسجين الذائب مما يسبب خللا في الأحياء المائية الدقيقة إضافة إلى ذلك أن المياه الراجعة إلى المصدر المائي تحتوي على زيوت وشحوم وهذا بدوره يؤدي إلى تلوث شواطئ البحر بالزيت.

3- صناعة الحديد والصلب :

صناعة الحديد والصلب من أكثر الصناعات استهلاكاً للطاقة وبالتالي من أكثرها تلويثاً للبيئة ومن المعروف أنه لإنتاج طن واحد من الحديد والصلب نحتاج إلى صرف 460 مترًا مكعبًا من الغاز و59 جرامًا من الزيت واستهلاك 1400 ك.و.س من الكهرباء وهكذا ندرك ما يمكن أن يترتب على هذا من تلوث للهواء والماء والتربة. ونظرًا للاستخدام الضروري للمياه في صناعة الحديد والصلب ينتج تلوث للمياه وإحداث ضرر على البيئة ومن أهم استخدامات المياه الصناعية التبريد بشقيه المباشر وغير المباشر فينتج عن التبريد المباشر للمنتوجات إزالة القشور من على أسطحها وتختلط المياه بالقشور وكذلك بالزيوت والشحوم المستعملة للدرافيل، فيحدث تلوث لهذه المياه وتختلط بالشوائب وتظهر مؤشرات التلوث المتمثلة في الحرارة والزيوت كذلك بعض المعادن الثقيلة وعسر الماء وغيرها من مؤثرات التلوث. وتستخدم المياه أيضًا كعامل مساعد لكبت أنواع مختلفة من عناصر التلوث الناتجة عن طريق مناولة مكورات الحديد خلال عمليات الاختزال المباشر وكبت لغازات العادم الناتجة من عمليات الاحتراق بمصانع الاختزال المباشر.

– الحلول المقترحة :

– هناك حلول عديدة اقترحت لمشكلة التلوث الحراري للمياه ولازال الكثير منها قيد الدراسة والتجريب
– ونأمل أن تستغل المياه الساخنة في بعض الأغراض التجارية ويظل الآن البحث عن الطرقة العملية لاستخدام ذلك فدرجة سخونة الماء غير كافية لتدفئة المنازل على سبيل المثال وحتى إذا كانت درجات دفء المياه كافية لتحسين انتاج بعض المحاصيل ستكون التكاليف باهظة إذا فكرنا بنقلها لتستخدم في الزراعة
– ومن الممكن أن تستخدم هذه الحرارة الضائعة في محطات تحلية المياه وذلك لمساعدة عمليات التبخير ولكن لم تخرج هذه الفكرة بعد لحين التنفيذ
– كما أن هناك محاولات لتحسين أعمال الصرف بالحرارة الضائعة من محطات توليد الطاقة وربما تعطي زراعة البحر أفضل الآمال لتوفير منفذ للمياه الساخنة يساعد على نمو بعض الأسماك ولكن لم يظهر حتى الآن تخطيط اقتصادي مثمر في هذا المجال
– بناء المفاعلات النووية على جزر اصطناعية تقام في المحيطات المختلفة فالمحيطات بما تحويه من كميات المياه لا تتأثر كثيراً بكميات الحرارة التي تنتجها المفاعلات النووية لكن عيوب هذا الأسلوب تظهر بسرعة إذا ماعلمنا أن معظم مدن العالم الكبرى تقع بعيداً عن المحيطات مما يعني ضياع جزء لا بأس من الطاقة الكهربائية عند تحميلها خلال الأسلاك الموصلة
– ويستمر الباحثون في دراساتهم من التخلص من المياه الساخنة وانعكاساتها على البيئة المائية وتشير الدلائل أن تصريف الحرارة المتبددة من محطات القوى الكهربائية عموماً والنووية منها خصوصاً والاندماجية المقترحة على وجه اخص سوف يستثمر بكونه مشكلة بيئية لسنوات عديدة

عن wordpressadmin

شاهد أيضاً

تلوث البحار والشواطئ مسؤولية جهل البشر

 بأبجديات سلامة البيئة لتلوث البحار مصادر عديدة لا تختلف كثيرا عن مخاطرها، وتشكل جميعها هدرا ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *