الرئيسية / مشاكل المياه بالكامل / النفايات النووية و تلويثها للمياه الجوفية

النفايات النووية و تلويثها للمياه الجوفية

يتم دفنها في باطن الأرض أو أعماق البحار مما يؤدي لتسرب بعض الإشعاعات للمياه الجوفية ومياه البحار وتسبب أضرار على الكائنات الحية خاصة عند حدوث هزات أرضية أو تفجيرات نووية في باطن الأرض قد تؤدي لتسرب المواد المشعة للمياه. بالإضافة إلى ذلك أصبح لإستخدامها كأسلحة فتاكة ( قذائف اليورانيوم المنضب ) لتدمير الدروع والتي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في حربها مع العراق في حرب الخليج الثانية التي تسببت بإصابة آلاف من السكان المدنيين والجنود ومازالت آثارها السلبية ماثلة في الولادات المشوهة في منطقة جنوبي العراق، وتأثيراتها على المياه الجوفية ستمتد لمئات السنيين.
” تم تحويل بعض الفضلات النووية السائلة ذات الإشعاع العالي إلى الشكل الصلب لكي تطمر في طبقات الأرض العميقة أو مناجم الملح المستنفذة أو أعماق البحار، فالحرارة العالية الناتجة عنها قد تتراكم لتصهر جدران الأوعية والحاويات الحديدية المحفوظة فيها. وقد تتعرض المنطقة المخزن فيها الفضلات النووية لهزات أرضية فتسبب تلفها وتسرب الفضلات النووية، ويمكن أن تتعرض الخزانات الجوفية للتلوث بالإشعاعات النووية تتسبب بكوارث بيئية “.
الأضرار المتوقعة جراء دفن الفضلات النووية في أعماق الأرض أو البحار :
1- ” زيادة درجة حرارة مياه البحار وأثرها على الكائنات الحية كالأسماك وغيرها.
2- التدخل في الدورات الحرارية لسطح الأرض بما يمثل خطورة على الإنسان.
3- إمكانية حدوث خلل في التوازن البيئي في الأحياء البحرية مثل نقص أعداد معينة منها أو زيادة مفرطة في أنواع آخرى بفعل الحرارة العالية كما هو الحال في الاشنيات الزرقاء- المخضرة غير المرغوب بها.
4- يؤدي ارتفاع درجة حرارة المياه لخفض محتواها من الأوكسجين المذاب اللازم للأحياء المائية في البحار والمحيطات “.
أهم الإشعاعات الخطرة على الكائنات الحية :
1- ” أشعة ألفا : عبارة عن نواة الهيليوم المكونة من بروتونين ذات شحنة موجبة وسرعتها عالية حيث تفقد جزءً من طاقتها عند اصطدامها بجسم ما لتمتصها نواته.
2- أشعة بيتا : تعتبر أخف وزناً من أشعة ألفا ولها شحنة سالبة، وتمتاز بصغر حجمها وقدرتها على اختراق المجال بين النوى والإلكترونات المكونة للمادة. وبالتالي فإن قدرتها للنفوذ داخل الأنسجة الحية تفوق أشعة ألفا في المدارات الإلكترونية، وتعمل على تحريض الإلكترون فتأين ذراته.
3- أشعة غاما : هي النواة المحرضة الناتجة عن تأثير أشعة ألفا وبيتا على النواة الطبيعية ( المستقرة ) فتزداد طاقتها المشعة ( الكهرومغناطسية ) التي تعرف بأشعة غاما. وتمتاز بقصر عمرها الزمني وسرعتها تساوي سرعة الضوء وتعمل على تأين المادة بشكل غير مباشر عن طريق تحرير الإلكترونات التي تصطدم بها “.
أهم مراحل التفاعلات الإشعاعية مع الخلايا الحية :
1- ” المرحلة الفيزيائية : تتم خلال فترة زمنية قصيرة حيث تنتقل الطاقة من الإشعاع إلى جزئ الماء ويحدث التأين وفقاً للمعادلة الكيميائية التالية :
H2O + إشعاع → )H2O)+ + e-2
2- المرحلة الفيزيوكيميائية : تتم خلال فترة زمنية قصيرة جداً حيث تتفاعل الأيونات الموجبة مع الإلكترونات السالبة جزيئات الماء الأخرى وينتج عنها مركبات جديدة. وفقاً للمعادلة الكيميائية التالية :
(H2O) → OH-2 + H+
3- المرحلة الكيميائية : يمتاز خلالها الهيدروجين والهيدروكسيد ( H، OH) بنشاطهما الكيميائي الشديد ويعتبر الهيدروجين أحد العوامل المؤكسدة القوية.
4- المرحلة البيولوجية : تظهر خلالها الآثار السلبية على الخلية الحية، وتؤدي لموتها أو منع أو تأخير انقسامها أو حدوث تغيرات مستديمة فيها تنتقل وراثياً عند انقسامها “.
أهم مخاطر التسرب الإشعاعي للنظائر في التفجيرات النووية على الكائنات الحية :
1- ” اليود المشع : يتراوح نصف عمره الزمني لتحلل في الطبيعة بين 8 أيام و 100 سنة حيث يترسب بكميات عالية على أسطح الخضراوات ولحوم الأسماك ومياه الشرب فتلوثها بالإشعاع وعند تناولها من قبل الإنسان يصاب بسرطان الغدة الدرقية.
2- الكربون المشع : يقدر نصف عمره الزمني لتحلل في الطبيعة نحو 5800 سنة، ويتركز على أنسجة النباتات والمحاصيل الزراعية ويسبب أمراض مزمنة للإنسان.
3- السترونسيوم 90 : يتراوح نصف عمره الزمني لتحلل في الطبيعة بين 53 يوماً ونحو 28 سنة حيث يرتكز على أنسجة النباتات وأجسام الحيوانات وعند تناولها من قبل الإنسان يصاب بأمراض سرطانية خطيرة، كما انه يتسرب نحو التربة فتفقد خصوبتها. وينصح عند حدوث الكوارث الإشعاعية أن يأخذ الإنسان أقراص اليود أو السوائل المضادة للأشعة والامتناع عن شرب الحليب ومشتقاته، كما ينصح بامتناع الأمهات عن إرضاع المواليد الجدد لخطورة أصابتهم بالتركيز المنخفض للسترونسيوم المشع.
4- السيزيوم : يتراوح نصف عمره الزمني لتحلل في الطبيعة بين ( 2 – 30 ) سنة ويتركز على المحاصيل الزراعية ونباتات المراعي والتربة، ويتسرب إلى المياه الجوفية. ويصاب الإنسان عند تناوله المحاصيل الزراعية أو لحوم الحيوانات الملوثة بالإشعاع بتلف الغدد العصبية والعضلات والأنسجة وأمراض الدم ويؤدي لأمراض سرطانية خطيرة. وينصح عند حدوث الكوارث الإشعاعية بتناول أقراص الأديودين لتقليل من آثار الأشعة القاتلة “.
لا تقتصر خطورة النظائر المشعة عند تسربها على حياة الإنسان وحسب، بل يمتد تأثيرها إلى أجيال قادمة لأنها صعبة التحلل في الطبيعة ويحتاج قسماً منها لمئات السنيين لينعدم تأثيرها الخطر على حياة الإنسان.
” تعتبر الطيور أكثر الكائنات الحية حساسية للأشعة النووية وتقل درجة الحساسية عند الحشرات، في حين تتحمل بعض النباتات نسب معينة من الإشعاع النووي أكثر مما يتحمله الإنسان والحيوان. وكذلك الأمر بالنسبة لبعض الحشائش والشجيرات الصغيرة. وهناك نباتات ذات حساسية عالية للإشعاع النووي مثل : الشعير والذرة والبقوليات، وتتأثر المياه الجوفية بالإشعاعات النووية أكثر من تأثر مجاري المياه لضعف قدرتها على التنقية الذاتية قياساً بالمياه الجارية وبدرجة أقل في البحيرات الراكدة، وتسبب المياه الملوثة بالإشعاعات النووية أمراض سرطانية خطيرة للإنسان “.

عن wordpressadmin

شاهد أيضاً

مفهوم تلوث التربة الزراعية

– تلوث التربة الزراعية يعرف بأنه الفساد الذى يصيب التربة الزراعية فيغيرمن صفاتها وخواصها الطبيعية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *