الرئيسية / مشاكل المياه بالكامل / العمليات المؤثرة على سرعة انتقال الملوثات إلى المياه الجوفية

العمليات المؤثرة على سرعة انتقال الملوثات إلى المياه الجوفية

أولاً- ” العمليات الجيوكيميائية: هي كافة التغيرات التي تطرأ على تركيز الملوثات في المياه قبل وصولها إلى المياه الجوفية ومن أهمها :
1- عملية الادمصاص وإزالته : من أهم خصائصها التوازن بين عدد أواصر المواد المتفاعلة مع المحلول من خلال عملية الادمصاص فزيادة تركيز المحلول يزيد من عملية الادمصاص ونقصانه يسبب إزالته، فمكونات صخور الفلزات الغضارية والزيوليت وهيدروكسيل وهيدرات الحديد والمنغنيز، وهيدروكسيل الألمنيوم والمركبات العضوية خاصة منها المركبات الهيومية تتأثر بشكل أكبر بعملية الادمصاص. ويلعب التأثير الادمصاصي لجذور النباتات العضوية الصغيرة المجهرية، والبكتريا العنصر الأساس في عملية الادمصاص.
إن عملية التبادل بين المحلول والأيونات الادمصاصية تسمى ( التبادل الأيوني ) ويتأثر اتجاهه وكميته وسرعته بعدة عوامل أهمها : أنواع وخصائص المكونات الصخرية، نوعية الأيونات الادمصاصية، نوع وتركيز الأيونات المنحلة والأيونات المستبدلة، والتبادل الأيوني بين الأيونات الادمصاصية والأيونات المنحلة خاصة في عملية الإرجاع. وتسبب التفاعلات المستمرة للادمصاص وإزالته إعاقة الملوثات للوصول إلى المياه الجوفية وتقاس بعامل الإعاقة ( نسبة سرعة المياه الجوفية إلى سرعة الملوثات ).
2- عملية الانحلال والترسيب : تتوقف على قابلية الملوثات المنحلة على ( الانحلال، التفكك، والحلمأة ) وتقسم الملوثات حسب درجة انحلالها وتفاعلها في الماء إلى : ملوثات الكتروليتة ( أملاح، أحماض، وأسس )، وملوثات غير الكتروليتة ( مركبات استقطابية، وغير استقطابية ).
وتتحكم بعملية الانحلال والترسيب قيم الـ PH ودرجة الحرارة، وكمون الأكسدة والإرجاع (Eh )، فالمركبات الالكتروليتة تتفكك إلى أيونات، أما المركبات العضوية الاستقطابية ( السكر، الكحول، والغازات ) فتشكل محاليل حقيقية بشكل جزيئات. والمركبات العضوية غير الاستقطابية ( الزيوت المعدنية ومنتجاتها، والهيدروكربونات الهالوجينية ) تشكل محاليل ضعيفة.
تتلخص آلية العمل بـ : تترسب المواد المنحلة خلال مسارات جريان المياه نحو الخزانات الجوفية فيزداد تركيزها بفعل التبخر والنتح ليصل الماء الملوث فوق درجة الإشباع ( في المناخات الجافة ) إلى المياه الجوفية ويتفاعل معها ليشكل مركبات كيميائية وأيونات ضعيف الانحلال.
ومن خلال عمليات الترسيب للأيونات ذات التراكيز العالية تتم عملية الإحلال، ولهذه الظاهرة الترسبية أهمية بالغة لتثبيت كثير من المعادن الثقيلة والمركبات الإشعاعية في الخزان الجوفي خاصة بالنسبة لهيدرات الحديد والمنغنيز، وبفعل عملية الاستعاضة للأيونات الايزومورفية ذات الحجوم المتشابهة ( الترسيب المترابط والمتواقت ) يتم تنقية المياه من الملوثات.
3- عملية الأكسدة والإرجاع : تتلخص آلية عملها بـ : ترسب الأيونات القابلة للأكسدة والإرجاع ( عند قيم PH محددة ) كـ Fe+2O2 في المياه الجوفية حيث يتغير كمون الأكسدة والإرجاع وفقاً لمسارات جريان المياه الجوفية ومكونات صخور الخزان الجوفي. وتعمل على تفكك المواد العضوية في نطاقات مرجعة خالية من الأوكسجين وبوجود الحديد والمنغنيز والنترات تترسب المعادن الثقيلة.
ثانياً – العمليات البيوكيمائية ( الحيوية ) : يتم خلالها تفكك المركبات العضوية الرئيسية بواسطة البكتريا إلى كربون وهيدروجين، لاستخدامها كطاقة في تفاعلاتها لتفكيك مركبات ثاني أو كسيد الكربون وجزئية الماء.
ثالثاً- العمليات الفيزيائية :
1- عملية التشتت أو التبعثر : هناك اتجاهين لتشتت الملوثات الذائبة ( أفقياً وعمودياً ) فالمياه الملوثة تتمدد عند اختلاطها مع المياه الجوفية النقية بسبب التشتت الهيدروديناميكي حتى يصل تركيز الملوثات إلى المستويات العادية، وبسبب عملية الاختلاط يحدث نقصاً في تراكيز الملوثات مع الزمن تبعاً لمسار جريان المياه، وبنفس الوقت تزداد كتلة الملوثات في نهاية المطاف.
2- عملية الإعاقة : تعمل وفقاً لآليات فيزيائية – كيميائية على إعاقة ( أو بطئ ) حركة إعادة المواد المنحلة ضمن مسار الماء حيث تنقسم المواد المنحلة لفئتين : فئة محافظة وهي المواد المنحلة التي لا تتفاعل مع التربة أو المياه الجوفية مثل الكلور، وفي الغالب تكون حركتها سريعة. وفئة فعالة : فالمواد المتفاعلة ( كيميائياً وبيولوجياً ) مع التربة غالباً تكون حركتها بطيئة. وتتلخص آلية عمل الإعاقة بـ : التأثير المتعاقب للادمصاص وإزالته الذي يعيق انتقال الملوثات في مسار الماء، وتحديد المحلول والترشيح والتفاعل الكيميائي والتغيير البيوكيميائي.
3- عملية الترشيح : هي التفاعلات الفيزيائية والكيميائية التي تحدث في مكونات التربة بغرض إزالة الجزيئات الكبيرة بالإجهاد المكيانيكي وادمصاص الجزيئات الصغيرة المعلقة ( البكتريا، الجراثيم، وبقايا هيدروكسيل الحديد… ) وتعتبر عملية الترشيح الميكانيكية في الطبقات المائية الحصوية غير فعالة بسبب صغر حجم جزيئات هيدروكسيل الحديد لنـحو 10 ميكرومتر وحجم جزيئات البكتريا لنـحو ( 0.2- 5 ) ميـكرومتر والفيروسات لنـحو ( 0.25-0.02 ) ميكرومتر.
وتتلخص آلية العمل بـ : تراكم المعادن والفلزات غير العضوية ( بكثافة 2.5 غ / سم3 ) وعدم تراكمها بالنسبة للعضويات المجهرية الصغيرة ( أقل من 5 ميكرومتر وكثافتها أقل من 1 غ / سم3 ). أما الجزيئات ذات الأقطار الأقل من واحد ميكرومتر كالفيروسات فإن انتشارها يكون مهماً جداً، وتضعف عملية الترشيح حـين تصل حجم الجزيئات بـين ( 1 – 5 ) ميكرومتر والذي يماثل حجم معظم البكتريا.
4- عملية انتقال الغازات : تجتاز الغازات أثناء انتقالها من المياه الجوفية إلى الجو نطاقين فاصلين الأول يفصل بين النطاق غير المشبع والمياه الجوفية والثاني يقع بين النطاق غير المشبع والجو. حيث تتأثر حركة وانتشار الغازات في النطاقين غير المشبع والمشبع بـ : تأثير درجة الحرارة واختلاف درجات الضغط الجوي، تأثير التشتت وكمية وفعالية امداد الأوكسجين من الجو في الشروط الهوائية أو اللاهوائية في المياه الجوفية، وتعمل الحركة العكسية للغاز على إزالة النواتج الغازية كالنتروجين وثاني أوكسيد الكربون والملوثات الطيارة من المياه الجوفية.

عن wordpressadmin

شاهد أيضاً

مفهوم تلوث التربة الزراعية

– تلوث التربة الزراعية يعرف بأنه الفساد الذى يصيب التربة الزراعية فيغيرمن صفاتها وخواصها الطبيعية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *