الرئيسية / موسوعة معلومات / محيطات العالم مهددة بالإنقراض

محيطات العالم مهددة بالإنقراض

لقد علمنا من مصادرنا الخاصة في موقع بيئة ان تقريرا جديدا قد أفاد لمجموعة من العلماء المتخصصين بأن أوضاع الحياة في المحيطات باتت أسوأ مما كان يعتقد. والتقرير ينبه الى أن بعض أنواع الاحياء البحرية يهددها “خطر الإنقراض بشكل غير مسبوق في تاريخ البشرية”.

وتوصل واضعو التقرير إلى أن مجموعة من العوامل تضافرت، كل بطريقته، للوصول إلى هذا الوضع المقلق، خصوصاً صيد الأحياء البحرية إلى حد الاستنزاف، والتغير المناخي، وتلوث البيئة – Pollution of the environment. ويقولون إن نتائج تأثير هذه العوامل السلبية على الإنسانية يبدو جليا.

وقد نظم اجتماع هيئة العلماء والمختصين برنامجا عالميا للنظر في حال المحيطات، المعروف اختصاراً بـ”IPSO “، حيث تداول هؤلاء في النتائج التي توصلوا إليها، كل حسب اختصاصه، الذي توزع بين علماء في السميات، خبراء في الشعب المرجانية، وآخرون في صيد الأسماك.

وقال روجرز، “عندما نظرنا في التأثير السلبي الجماعي للإنسان على المحيطات، فإن تداعيات هذا التأثير أصبحت واضحة للعيان، وتبين أنه أسوأ مما كان يعتقد كل منا منفردا”.

ويشير روجرز إلى أن هذا التغيرات المتسارعة تشمل ارتفاع مناسيب البحار، وانطلاق غاز الميثان المحصور في قيعان البحار، وذوبان جليد البحر المنجمد الشمالي، وجرينلاند وألواح الجليد في القطب المنجمد الجنوبي”.

لكن مما جعل أعضاء الفريق يقلقون أكثر هو ملاحظتهم للطريقة التي تتفاعل فيها الأمور المختلفة وتتعاون فيما بينها لزيادة المخاطر التي تهدد الأحياء البحرية.

ونذكر على سبيل المثال، بعض الملوثات التي تلتصق بأسطح بعض المواد البلاستيكية الدقيقة تتواجد الآن في قيعان المحيطات. وتجد هذه المواد طريقها الى سلسلة المواد الغذائية التي تقتات عليها بعض انواع الأسماك التي تتخذ من قاع المحيط موطنا لها.

وبشكل عام، فإن زيادة حامضية مياه المحيطات، وارتفاع درجات هذه المياه، وزيادة صيد الاسماك التي تهدد وجود أنواع مختلفة منها، كلها تزيد من الاخطار المحدقة بالشعاب المرجانية، الى درجة أن ثلاثة أرباع الموجود منها في العالم قد يختفي عاجلاً.

ومن الخمس حوادث التي شهدتها الحياة على الارض أتت على جميع مظاهر الحياة فيها، ومن بينها ارتطام كويكب سيار بها. ويقال إن الحادث السادس المتوقع الذي يلحق الأذى بالارض الآن هو تأثير سكانها بيئةن على الحياة فيها.

ويستنتج تقرير “البرنامج العالمي للنظر في حال المحيطات” أنه من المبكر حسم الأمر بشكل لا لبس فيه، ولكن جميع المعطيات تشير إلى أن الأمر محتمل الوقوع وبوتيرة تفوق أي من الحوادث الخمس السابقة.

وقد افاد التقرير بالذكر أن الحوادث الكارثية الخمس التي وقعت على الأرض ارتبطت بتغيرات نلاحظ مثيلاتها اليوم، ومنها زيادة نسبة الحوامض، عدم انتظام الدورة الكاربونية، ومعدلات نضوب الاوكسجين في مياه البحر.

ويختتم التقرير النتائج التي توصل إليها بالقول “إن نسبة امتصاص المحيطات لثاني أكسيد الكربون أعلى بكثير مما كانت عليه عندما وقعت الكارثة التي قضت على الأحياء البحرية في الأرض عن بكرة أبيها قبل نحو 55 مليون سنة.

هذا وستعرض النتائج التي توصل اليها تقرير فريق علماء وخبراء الأرض على الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك هذا الاسبوع، حيث يناقش مبعوثون إصلاح إدارة المحيطات.
ووصايا التقرير الفورية تتضمن إيقاف صيد الأحياء البحرية غير المسؤول وغير المنظم، والتخفيض الهائل في نسبة انبعاث الغاز المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري – Global warming – Global warming، والعمل على تخفيض نسبة الملوثات التي تجد طريقها إلى مياه المحيطات.

تلوث الماء ببقع الزيت
ولقد أصبحت مياه الخليج العربي أكثر عرضة لخطر التلوث بالنفط وذلك بعدما أصبحت الدول المحيطة بهذه المياه من الدول الرئيسية المنتجة للنفط مما ينتج عنه تعرض الخليج للتلوث بالنفط بالإضافة إلى تعرضه للتلوث بمخلفات المصانع والصناعات النفطية المقامة على سواحله والتي تلقى نفاياتها فيه مياه.
ولقد وجد أن البنزوثيوفين وبعض مستبدلاته الميثيليته(Benothiophens and some of Its methyl substituted) وهي مركبات كيميائية ثابتة تظهر في مياه البحار والمحيطات نتيجة تلوثها بالنفط كما وجدت هذه المركبات في الأحياء المائية الموجودة في هذه المياه الملوثة بزيت البترول الخام, كما وأثبتت بعض الدراسات أن زيت البترول الخام يحتوي على من 1- 10 % من الكبريت ونصف هذه الكمية توجد على صورة كبريت عضوي مرتبط مع حلقات آروماتيه
(ب) التلوث بنواتج احتراق منتجات النفط:
قد أصبحت حقيقة علمية ثابتة أن المركبات الهيدرو كربونية العطرية متعددة الحلقات (PAHs) Polycyclic Aromatic Hydrocarbons هي أحدى النواتج الموجودة في الغازات المنبعثة من أحترق منتجات النفط التي تستخدم كوقود مثل البنزين والكيروسين في ألآت الاحتراق الداخلي مثل السيارات وغيرها وكذلك من أحترق الديزل في المصانع ومحطات التدفئة وتوليد الكهرباء.
ويساهم هذا المصدر بشكل كبير في تلوث الهواء حيث تتجمع هذه المركبات فوق الحبيبات الموجودة بالهواء وتسقط بما عليها من ملوثات إلى المياه السطحية فتلوثها وتلوث رواسب قاع تلك المياه.
وتتكون هذه الهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات بميكانيكية الأصول الحرة Free radicals حيث أن أحترق الكثير من المركبات الهيدروكربونية عند درجات حرارة مرتفعة (500-800 درجه م ) يؤدي إلى تفكك كمية كبيرة منها ثم يعاد ارتباطها بأشكال جديدة وعندما يحدث الاحتراق في جو قليل الأوكسجين فإن نسبة تكون هذه المركبات متعددة الحلقات سوف تزداد عما عليه في وجود كمية أكبر من الأوكسجين. ويتعقد أن آلية تكون هذه المركبات يمر بخطوتين أثناء الاحتراق في داخل المحركات هما:
التفكك الحراري ويليه التجمع الحراري فعند درجات الحرارة المرتفعة تتفكك المركبات العضوية إلى جزيئات صغيرة معضمها على شكل أصول حرة شديدة القدرة على التفاعل معا بعضها مشكلة جزيئات أكبر مستقرة نسبيا وعادة ما تكون من نوع المركبات العطرية ويعتقد أنه في حالة وجود حلقات عطرية في الجزيئات الأولية فأن هذه الجزيئات تتفكك أيضا حراريا وينتزع منها ذرات هيدروجين وبعدها يتم التجمع الحراري لتتكون مركبات متعددة الحلقات.
ولقد أثبتت الدراسات وجود بعض المركبات في نواتج احتراق المواد البترولية ( البنزين, الكيروسين ) في محركات السيارات.
وبالرغم من أن هذه المركبات الهيدروكربونية العطرية متعددة الحلقات تصنف على أنها خاملة كيميائيا إلا أنها تستطيع أن تدخل في عدد من التفاعلات الكيميائية المختلفة لإنتاج مشتقات النيترو أو النيتروزو لها فعل سرطاني على الإنسان.
وكذلك تتفاعل المركبات العطرية متعددة الحلقات معا حمض الكبريتيك وثاني وثالث أكسيد الكبريت بسهولة وتنتج المركبات الكبريتية المقابلة مثل: (PCPASHs ) Polyshlorinated Polycyclic Aromatic Sulphur Hydroccarbonsالضارة بصحة الإنسان.
(2)-التلوث بمخلفات المصانع:
تعتبر مخلفات المصانع من اكبر مصادر تلويث مياه الأنهار و البحار و المحيطات و تحتوي هذه المخلفات على الكثير من المواد الكيميائية والتي يتم تصريفها إلى المسطحات المائية مثل الأنهار والبحار, وتعتمد أنواع المركبات الكيميائية المختلفة على نوع الصناعات القائمة كما وتعتمد على نوع المعالجة التي تجري في كل مصنع و لكن تشترك اغلب المصانع في إلقائها الكثير من المواد مثل: الأحماض والقواعد والمنظفات الصناعية والأصباغ وبعض مركبات الفسفور والمعادن الثقيلة السامة مثل الرصاص والزئبق مما يتسبب عنها تلوثا شديدا للمياه التي تلقى

عن wordpressadmin

شاهد أيضاً

التلوث الحراري

الحرارة والوظائف الحيوية: – تؤثر درجة الحرارة في العمليات الفيزولوجية المختلفة التي تعمل على بناء ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *