الرئيسية / مشاكل المياه بالكامل / اثر تلوث المياه على الانسان والحيوان

اثر تلوث المياه على الانسان والحيوان

أولا تلوث المياه العذبة وأثره على صحة الإنسان
ما هي العناصر التي تسبب تلوث المياه العذبة؟
المياه العذبة هي المياه التي يتعامل معها الإنسان بشكل مباشر لأنه يشربها ويستخدمها في طعامه الذي يتناوله. وقد شاهدت مصادر المياه العذبة تدهوراً كبيراًً في الآونة الأخيرة لعدم توجيه قدراًً وافراًً من الاهتمام لها. ويمكن حصر العوامل

التي تتسبب في حدوث مثل هذه الظاهرة:
1- استخدام خزانات المياه في حالة عدم وصول المياه للأدوار العليا والتي لا يتم تنظفيها بصفة دورية الأمر الذي يعد غاية في الخطورة.
2- قصور خدمات الصرف الصحي والتخلص من مخلفاته.
3- التخلص من مخلفات الصناعة بدون معالجتها، وإن عولجت فيتم ذلك بشكل جزئي.

أما بالنسبة للمياه الجوفية، ففي بعض المناطق نجد تسرب بعض المعادن إليها من الحديد والمنجنيز إلي جانب المبيدات الحشرية المستخدمة في الأراضي الزراعية.

– آثار تلوث المياه العذبة على صحة الإنسان:
أبسط شئ أنه يدمر صحة الإنسان علي الفور من خلال إصابته بالأمراض المعوية ومنها:
1- الكوليرا.
2- التيفود.
3- الدوسنتاريا بكافة أنواعها.
4- الالتهاب الكبدي الوبائي.
5- الملاريا.
6- البلهارسيا.
7- أمراض الكبد.
8- حالات تسمم.
9- كما لا يقتصر ضرره على الإنسان وما يسببه من أمراض، وإنما يمتد ليشمل الحياة فى مياه الأنهار والبحيرات حيث أن الأسمدة ومخلفات الزراعة فى مياه الصرف تساعد على نمو الطحالب والنباتات المختلفة مما يضر بالثروة السمكية لأن هذه النباتات تحجب ضوء الشمس والأكسجين للوصول إليها كما أنها تساعد على تكاثر الحشرات مثل البعوض والقواقع التي تسبب مرض البلهارسيا علي سبيل المثال.

ثانياً تلوث البيئة البحرية وأثره:
– مصادر التلوث:
– إما بسبب النفط الناتج عن حوادث السفن أو الناقلات.
– أو نتيجة للصرف الصحي والصناعي.

– الآثار المترتبة على التلوث البحري:
1- تسبب أمراضاًً عديدة للإنسان:
– الالتهاب الكبدي الوبائي.
– الكوليرا.
– الإصابة بالنزلات المعوية.
– التهابات الجلد.

2- تلحق الضرر بالكائنات الحية الأخرى:
– الإضرار بالثروة السمكية.
– هجرة طيور كثيرة نافعة.
– الإضرار بالشعب المرجانية، والتي بدورها تؤثر علي الجذب السياحي وفي نفس الوقت علي الثروة السمكية حيث تتخذ العديد من الأسماك من هذه الشعب المرجانية سكناًً وبيئة لها.

وقد أشارت التقارير إلى وجود أكثر من 800 مادة كيميائية في إمدادات مياه الشرب عالمياً، بما في ذلك المبيدات الحشرية والمضادات الحيوية والنترات التي قد تتفاعل مع مواد كيميائية أخرى لتكوين مركبات تسبب الأورام والسرطانات، بالإضافة إلى الألمونيوم المشتبه الأول في الإصابة بمرض الزهايمر” فقدان الذاكرة أو الخرف المبكر”؛ لذا ينصح بعدم الإفراط في شرب المياه خشية التعرض لمزيد من السموم، ويفضل شرب الكمية الموصى بها فقط، وهى ثمانية أكواب يومياً تحت الظروف العادية، أما في حالات الإجهاد الناتج عن ممارسة التمرينات الرياضية أو الحمل والرضاعة أو الجو الحار فيمكن زيادة الكمية عن ذلك.
ويؤدى تلوث مياه الأنهار والبحار بمخلفات الصناعة إلى تلوث الأسماك وبعض الكائنات البحرية بالمعادن الثقيلة، خاصة الزئبق، أكثر المعادن الثقيلة سمية، حيث يتم احتجازه في أجسامها وارتباطه بالدهن والبروتين، ثم ينتقل إلى الإنسان عند استهلاك هذه الأسماك الملوثة فيؤدى إلى إصابة جسمه – خاصة الجهاز العصبي- بالتسمم.
ويعد الكادميوم واحداً من المعادن الثقيلة شديدة السمية ذات التأثير التراكمي، وتظهر آثاره السيئة على مدى السنوات، حيث يؤدى فى الحالات المتقدمة إلى الفشل الكلوي ولين العظام بسبب إحلاله محل الكالسيوم بالعظام.
وتشير الدراسات إلى أن أكثر من ثلث الوفيات في الدول النامية سببها تلوث المياه، وأن 55% من سكان الريف، 40% من سكان الحضر يفتقدون إلى وجود المياه المأمونة. ويقدر الخبراء في منظمات البيئة العالمية أن حوالي 14 مليون طفل يموتون سنوياً بسبب عدم توافر مياه الشرب النقية وغياب وسائل الصرف الصحي، منهم حوالي 4 ملايين طفل دون الخامسة من العمر يموتون بسبب الإسهال الذي يسببه الماء الملوث.
وقفة

أيتها البيئة: يأتي الغرور من ضعف النظر إلى الحقيقة, لو أن للنملة عيناً وسئلت عن الذبابة: كيف تراها؟ لقالت: هذا فيل عظيم….

ولكن الإنسان لم يقدر الماء حق قدره وأساء استخدامه ولوثه بشتى أنواع السموم والملوثات, فالصرف الصحي والصناعي والزراعي في مياه البحار والأنهار يؤدى إلى ارتفاع معدل تلوث المياه بدرجة كبيرة. ويؤدى الاستعمال الآدمي لهذه المياه الملوثة – إذا لم يتم معالجتها بطريقة سليمة- إلى الإصابة بالعديد من الأمراض مثل الإسهال والقئ والالتهاب الكبدي، كذلك فإن السباحة في الشواطئ الملوثة تصيب الإنسان بالعديد من الأمراض وتجعل الناس يعزفون عن ارتياد مثل هذه الشواطئ. ويؤدى الصرف الزراعي إلى زيادة انتشار المبيدات في المياه خاصة في مناطق الزراعات الكثيفة حيث تستخدم النيترات, في التسميد. كذلك فان القطران الذي كان يستخدم في طلاء أنابيب المياه لمنع الصدأ يحتوى على الكثير من الهيدروكربونات الحلقية, التي تسبب السرطان. كما تشير التقارير إلى أن المياه الجوفية شأنها شأن الأنهار والبحيرات العذبة تعانى من مشكلتين رئيسيتين، هما الاستنزاف والتلوث، ومن المعروف طبقاً لإحصاءات الأمم المتحدة للبيئة أن أكثر من مليار ونصف المليار من البشر يعتمدون على المياه الجوفية لتلبية احتياجاتهم من المياه العذبة.

عن wordpressadmin

شاهد أيضاً

العمليات المؤثرة على سرعة انتقال الملوثات إلى المياه الجوفية

أولاً- ” العمليات الجيوكيميائية: هي كافة التغيرات التي تطرأ على تركيز الملوثات في المياه قبل ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *